الشيخ علي المشكيني
148
رسائل قرآنى
الثاني : القول فقط . الثالث : القول والعمل فقط . الرابع : أفعال القلب واللسان والعمل . وهو قول المحدّثين وجمع من السلف . الخامس : أفعال القلب مع الإقرار باللسان . وهو مذهب الطوسي في تجريده . « 1 » [ الأمر ] الثاني : أنّه قد أطلق في الأخبار أيضاً على أُمور : منها : الإذعان والتصديق القلبي خاصّة . ومنها : التصديق قلباً ، والإقرار لساناً . ومنها : الأمران مع إضافة العمل بالأركان . ومنها : غير ذلك إلّا أنّ الظاهر كون حقيقته هي الأمر القلبي والتصديق الحناني ، نعم لا يترتّب عليه أحكامه مع الإنكار لساناً ، أو الإتيان ببعض الأعمال المضادّة له ، كسبّ النبي صلى الله عليه وآله والإمام عليه السلام . وإطلاقه على غيره إمّا من باب إطلاقه على مرتبته الكاملة المستلزمة لتحقّق كاشفها لساناً وآثارها عملًا ، أو من باب الإطلاق عليه وعلى كاشفه وحاكيه ، أو عليه وعلى آثاره ولوازمه ، أو على كاشفه خاصّة ، أو على آثاره ومسبّباته خاصّة . ويدلّ على ذلك طوائف من الآيات وعدّة من الأخبار بألسنة مختلفة : فالأولى : ما يدلّ على أنّ محلّه القلب ، كقوله تعالى : أُولئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُم بِروحٍ مِنْهُ « 2 » . وقوله تعالى : وَلكِن قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ « 3 » . وقوله تعالى : مَن كَفَرَ بِاللَّهِ مِن بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ « 4 » .
--> ( 1 ) . حقائق الإيمان ، ص 53 - 54 . ( 2 ) . المجادلة ( 58 ) : 22 . ( 3 ) . الحجرات ( 49 ) : 14 . ( 4 ) . النحل ( 16 ) : 106 .